الشيخ المحمودي

65

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي إنّك لم تزل بي بارّا أيّام حياتي ، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي . إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلّا الجميل أيّام حياتي . إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني ، ومحبّتي لك قد أجارتني ، فتولّ من أمري ما أنت أهله « 1 » وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية ، ولا تغيب عنه غائبة ، صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي ما قد خفي على النّاس من أمري . إلهي سترت عليّ في الدّنيا ذنوبا ولم تظهرها لعصابة من المؤمنين ، وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج ، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين ، فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين . إلهي جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي . إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيؤون « 2 » . إلهي لا تردّني عن حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك . إلهي وعزّتك لئن طالبتني بجرمي لأطالبنّك بعفوك ، ولئن واخذتني

--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فتولّ من أمرك » الخ . ( 2 ) ومثله في رواية الكفعمي ، وفي مناجاته عليه السلام في شهر شعبان : « إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره ، فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيؤون » .